شروط الرهان في الإسلام بسطها الفقهاء في باب السبق. يشترطون أن تكون المسافة أو الغاية معلومة، وأن يكون المتسابقون متقاربين في القدرة، حتى لا يعرف الفائز سلفا. ويشترطون أن تكون الجائزة من مال مباح. أما حكم الرهان في الإسلام إذا غابت هذه الشروط وصار كل طرف يدفع إما ليربح وإما ليخسر، فهو من الميسر المحرم عند جمهور العلماء. فالاسم لا يغير الحكم، والمعتبر صورة المعاملة. ومن شهد رهانا بين اثنين على مباراة فليسأل: من يدفع، ومن يأخذ؟
شروط الرهان الحلال عند الفقهاء تبدأ بتصحيح الاسم: الرهان الذي يدفع فيه كل طرف ليأخذ مال الآخر قمار عند جمهور العلماء. فهل يوجد رهان حلال؟ ما يسميه بعضهم الرهان الحلال هو في كتب الفقه المسابقة بعوض بشروط. أولها أن تكون المسابقة في أمر مباح نافع، وثانيها أن تكون الجائزة معلومة القدر، وثالثها ألا يدفع كل المتسابقين مالا يأخذه الفائز. ومجرد كون المسابقة في أمر مباح نافع لا يكفي وحده لجواز العوض، إذ إن أصل الجائزة خارج الخف والحافر والنصل وما ألحقه بعض الفقهاء بها محل خلاف.
حكم المسابقات الرياضية الأصل فيها الإباحة إذا كانت الرياضة نفسها مباحة ولم تصرف عن واجب. والسؤال الأهم عن الجائزة. أما حكم جوائز البطولات الرياضية إذا مولتها جهة منظمة أو راع لا يتسابق فقد زالت صورة أن يدفع الجميع ثم يأخذ الفائز أموالهم. أما إذا جمعت الجائزة من رسوم المتسابقين كلهم فهي قمار عند أكثر العلماء. وحكم المسابقات الرياضية بجوائز خارج الأنواع الواردة في النص أو الملحقة بها محل خلاف بين الفقهاء.