حكم جوائز المسابقات: شرح مختصر

تحت عنوان «حكم جوائز المسابقات» يندرج باب قديم في كتب الفقه. في كتب الفقه باب يسمى السبق والرمي، تكلم فيه الفقهاء عن المسابقة بجائزة ومتى تجوز ومتى تصير قمارا. يشرح هذا الدليل شروطهم، ومعنى المحلل عندهم، وحكم المسابقات الرياضية في أيامنا، ويذكر الخلاف حيث وقع. والغرض أن يعرف القارئ الفرق بين التنافس المباح والرهان المحرم، قبل أن يدخل مسابقة أو بطولة أو يدفع رسما للاشتراك فيها.

شروط الرهان في الإسلام بسطها الفقهاء في باب السبق. يشترطون أن تكون المسافة أو الغاية معلومة، وأن يكون المتسابقون متقاربين في القدرة، حتى لا يعرف الفائز سلفا. ويشترطون أن تكون الجائزة من مال مباح. أما حكم الرهان في الإسلام إذا غابت هذه الشروط وصار كل طرف يدفع إما ليربح وإما ليخسر، فهو من الميسر المحرم عند جمهور العلماء. فالاسم لا يغير الحكم، والمعتبر صورة المعاملة. ومن شهد رهانا بين اثنين على مباراة فليسأل: من يدفع، ومن يأخذ؟

شروط الرهان الحلال عند الفقهاء تبدأ بتصحيح الاسم: الرهان الذي يدفع فيه كل طرف ليأخذ مال الآخر قمار عند جمهور العلماء. فهل يوجد رهان حلال؟ ما يسميه بعضهم الرهان الحلال هو في كتب الفقه المسابقة بعوض بشروط. أولها أن تكون المسابقة في أمر مباح نافع، وثانيها أن تكون الجائزة معلومة القدر، وثالثها ألا يدفع كل المتسابقين مالا يأخذه الفائز. ومجرد كون المسابقة في أمر مباح نافع لا يكفي وحده لجواز العوض، إذ إن أصل الجائزة خارج الخف والحافر والنصل وما ألحقه بعض الفقهاء بها محل خلاف.

حكم المسابقات الرياضية الأصل فيها الإباحة إذا كانت الرياضة نفسها مباحة ولم تصرف عن واجب. والسؤال الأهم عن الجائزة. أما حكم جوائز البطولات الرياضية إذا مولتها جهة منظمة أو راع لا يتسابق فقد زالت صورة أن يدفع الجميع ثم يأخذ الفائز أموالهم. أما إذا جمعت الجائزة من رسوم المتسابقين كلهم فهي قمار عند أكثر العلماء. وحكم المسابقات الرياضية بجوائز خارج الأنواع الواردة في النص أو الملحقة بها محل خلاف بين الفقهاء.

أسئلة تستحق الإجابة

هل المسابقات الرياضية حلال؟

الأصل فيها الإباحة إذا كانت الرياضة مباحة، والجائزة في غير المنصوص عليه محل خلاف بين الفقهاء.

ما حكم السبق في الإسلام؟

جائز بشروطه في سباق الإبل والخيل والرمي عند جمهور الفقهاء، لحديث «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل»، وفي غيرها خلاف.

ما شروط الرهان في الإسلام؟

تختلف الشروط باختلاف نوع المسابقة ومذهب الفقيه، وجواز العوض خارج الأنواع الواردة في الحديث أو الملحقة بها محل خلاف.

ما حكم جوائز البطولات الرياضية؟

إذا مولها راع لا يتسابق انتفت صورة القمار، وإذا جمعت من رسوم المتسابقين كلهم فهي قمار عند أكثر العلماء.